ابن رشد

50

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

البخار الطيب النقي يعني أنه جسم بخاري . وهذا « 1 » الروح عند جالينوس محله « 2 » الكبد ، ومنها ينفذ إلى سائر البدن ، وعند أرسطاطاليس « 3 » محله القلب ، والحس يدفع قول جالينوس فإنه ليس يظهر في الكبد ولا في العروق الناشئة منه روح ، كما يظهر ذلك في القلب . 93 - وللذي في القلب قد تنقى « 4 » * وهو الذي به الحياة تبقى يقول : وينقسم الروح إلى الذي في القلب الذي ينقي من الكبد ويصفي ، وهو الذي به الحياة تبقى ، لأن ذهابه « 5 » هو « 6 » موت ، إذ كان « 7 » به الحياة ، وهو الذي يسمى الحيواني عند جالينوس . ونحن فقد « 8 » قلنا إن الحياة إنما تبقى « 9 » بالقوة الغازية وهي التي يسميها جالينوس بالطبيعية ، فإن كان « 10 » بزاول « 11 » الروح الذي في القلب تزول الحياة ، فالروح « 12 » الطبيعي هو في « 13 » القلب . 94 - وللذي يحمله الدماغ * وفي الغشاء جنسه يصاغ « 14 » يريد وينقسم إلى صنف ثالث وهو الروح النفساني الذي في الدماغ ، وهذا الروح ينطبخ في الدماغ حتى يتخلق « 15 » هنالك ، وهو الذي ( 28 / ب ) أراد بقوله : وفي الغشاء جنسه يصاغ أي يتكوّن في داخل الدماغ تحت الغشاء الرقيق المحيط به « 16 » . 95 - وأكملت « 17 » أنواعه البطون * فالحس والرأي به يكون

--> ( 1 ) ت : وهو . ( 2 ) ت : ومحله . ( 3 ) ت : أرسطو . ( 4 ) أ ، ج ، م : ينقي . ( 5 ) م : + به . ( 6 ) ت : - هو . ( 7 ) ت : انقامت / إذ كان . ( 8 ) ت : قد . ( 9 ) ت : - إنما تبقى . ( 10 ) ت : - كان . ( 11 ) ت : يزول . ( 12 ) أ ، ج : ولا روح . ( 13 ) أ : - في . ( 14 ) ج : يساغ . ( 15 ) ت : يتخلف . ( 16 ) ت : هنالك أي يتكون في داخل الدماغ تحت الغشاء الرقيق المحيط وهو مراده بقوله في الغشاء جنسه يصاغ . ( 17 ) ت : والجملة / وأكملت .